الشيخ علي كاشف الغطاء
512
النور الساطع في الفقه النافع
الطلاق في جواز تزويج امرأته وهو اما ان يكون منه أو من وليه أو من حاكم الشرع . السادس أن العدة التي تعتد بها بعد طلاقها من وليه أو من حاكم الشرع هي عدة وفاة أربعة أشهر وعشرة أيام لرواية الفقيه وكلام المقنع الذي هو كالرواية وموثقة سماعة . ولا يجب عليها الحداد إذ لا دليل عليه ولأن العدة انما كانت بعد الطلاق لا بعد الموت . السابع انه ان جاء زوجها قبل انقضاء عدتها كان أمرها بيده ان شاء رجع بها وتبين عنه إذا طلقها بعد رجوعه تطليقتين وان انقضت العدة قبل ان يجيء فهي تملك أمرها كما عليه المشهور ويدلك على ذلك صحيحة بريد وموثقة سماعة وغيرها الثامن أنه قال في أنوار الفقاهة انه لو تعذر البحث عن الحاكم لعدم وجوده أو لقصور يده فالقواعد تقضي بأنها مما ابتليت فلتصبر اقتصار على ما دلت عليه الأخبار ولقوله ( ع ) امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه ولكن يمكن القول بقيام عدول المسلمين مقام الحاكم حسبة لحصول الضرار بدونه بل لا يبعد تولي الأمرية ذلك ثمَّ تعتد بعد ذلك دفعا للضرر ولكنه خلاف ما في الاخبار وفتوى الأصحاب وفي الحدائق ردا على صاحب المسالك بعد ان نقل عنه تعيين صبر المرية في هذه الصورة قال لا يخفى ما فيه من الاشكال والداء العضال والضرر المنفي بالآية والرواية الواردتين في أمثال هذا المجال وبهما استدلوا في غير حكم من الأحكام وخصصوا بهما ما كان ثمة من دليل مطلق وعام . وفي المحكي عن الوافي ما حاصله انه مع فقد الحاكم أو قصور يده تجب على عدول المؤمنين القائمين مقامه في تولي بعض الأمور الحسبية القيام بذلك وتخرج الآيات والأخبار الدالة على نفي الضرر والحرج والضيق في هذا الدين شاهدا على ذلك انتهى . على أنه يمكن الدعوى ان لفظ الوالي في صحيحتي بريد والحلبي وغيرهما ولفظ السلطان